صيدا سيتي

الأونروا: ارتفاع عدد المصابين من اللاجئين الفلسطينيين الى 942 و330 وفاة المفتي عسيران دعا للوقوف خلف الجيش اللبناني بمواجهة الإرهاب جمعية جامع البحر الخيرية في صيدا استنكرت الإساءة للأستاذ مطاع مجذوب ومؤسسات الهيئة الاسلامية للرعاية البزري: اللبنانيون يعيشون بين مطرقة الفقر والفساد وبين سندان الكورونا اليوم الأخير لموسم السباحة والاستجمام في مسبح وشاطئ صيدا الشعبي المجاني (النهار) بالصور والفيديو: ارتفاع سعر السمك: لقز بحري زنة 6 كيلغ بـ 820 ألفاً! (النهار) اقفال دائرة التنفيذ في قصر عدل صيدا لاصابة احد الموظفين بالفيروس مدرسة الافق في صيدا: إصابة معلمتين خالطتا زميلة إخبار حول هدر المال العام في وزارة التربية قتيل صدما في الغازية فلسطيني قضى سقوطا في صيدا قوى الأمن حذرت من رسالة عبر واتساب تهدف لسحب المعلومات الشاب محمد حسام أبو خضرا في ذمة الله زاهر علي حنقير في ذمة الله الأونروا: إغلاق عيادة عين الحلوة الصحية الثانية ليومين بعد إصابة موظف بكورونا الرابطة الإسلامية تستكمل جولتها على فعاليات صيدا بعد الاعتذار وارتفاع الدولار: الشارع الصيداوي يشتعل غضباً أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأثنين في 28 ايلول 2020 محتجون قطعوا الطريق عند تقاطع إيليا في صيدا سوا كزدورة بصيدا.. لدعم المستشفيات المتضررة بانفجار المرفأ

هنادي العاكوم البابا: الحلقة الثالثة من المصيدة

أقلام صيداوية - الإثنين 14 تشرين ثاني 2016 - [ عدد المشاهدة: 1677 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا: 

ضمن سلسلة:" حكايات من هذا الزمان".

**الى الحلقة الاولى**

**الى الحلقة الثانية**

**الى الحلقة الثالثة**

**الى الحلقة الرابعة**

**الى الحلقة الخامسة**

**الى الحلقة السادسة**

**الى الحلقة السابعة**

**الى الحلقة  الثامنة**

**الى الحلقة   التاسعة والاخيرة**

إنّه يوم الأربعاء! يوم زاخر بالإختبارات ويحمل في جعبته الكثير الكثير...فالتعب والإرهاق خطّا آثارهما على ملامح "رنا" وخصوصاً أنّها عانقت ساعات الليل الطويلة في سبيل إنجاز واجباتها ومسؤوليّاتها المدرسيّة على أتمّ وجه...

ها قد حان وقت الإنصراف من المدرسة...وها هي "رنا" تعود أدراجها ولكن دون ظل يظلها أو سيّارة تقلها...تمشي على هون بكلّ أدب وحشمة واحترام...مرآتها خلقها وحرزها وصايا والدها الحبيب!.هدفها الوحيد في تلك اللحظة أن تصل إلى منزلها لكي تنعم بقسط من الراحة والأمان بعد ساعات مجهدة من النّهار متجاهلة كل ما يدور حولها  وكأنّ أحاسيسها كبّلت وشلّت عن التفاعل مع محيطها أو مع ما يحيط بها...عيناها لا ترى سوى الطريق وأذناها قد صُمّت عن سماع أيّ صوت سوى وقع قدميها التي تتسارع وتتسابق الخطوات للوصول الى المنزل...

أمتار قليلة تفصلها عن محطتها الدافئة!!! .ولكن ما هذه الحركة المريبة التي اقتحمت خلوتها دون استئذان؟ شيء غريب يتسوّرها من الخلف...إنّها لا تراه ولكنّها تشعر به وتسمع وقع أقدامه التي تلاحقها وكأنّها تسوقها إلى الإعدام...

سلكت طريقاً فرعياً عسى أن ينزاح عن كاهلها ذلك الشبح المقيت ولكن دون جدوى؛وكأنّ طيفه الواهن يرمقها بسحابته السوداء ناشراً رذاذه الملوّث أمامها وعن يمينها وعن يسارها ليهوي بها في قيعان من الخوف والضغف فتقع في شرَكه وبكلّ إذعان.

دقات قلبها تتسارع خارقة أيّ انتظام...وخوف دفين يخنق أنفاسها ينذر بكارثة تترصدها لم تكن بالحسبان!!!.تراه ما هو ذلك الشيء  الذي يتابعها على قدم وساق بطريقة مريبة توقظ في نفسها كلّ الوساوس والمخاوف ؟ وما هو هدفه؟

كلمات سوقيّة مبتذلة خدشت سمعها ...وأججت نار غضبها لتكون دليلاً عن شخصية ذلك الكائن!إنّه متسكع صعلوك من روّاد الأزقّة وقاطني الشوارع...الذين لا عمل لهم سوى ترقّب الفتيات وإغوائهن بأساليب رخيصة اتخذت من الكذب والدهاء عنواناً لها...

إنّه يلحق بها الخطوة تلو الخطوة لكي يحظى بفرصة جديدة أوليجعلها طريدة مسكينة!!!.وخصوصا أنّ "رنا" بالنسبة إليه عصفورة تتميّز عن باقي أفراد سربها لا يعنيها الغمز والهمز واللمزطبقاً لقاموسه اللالغوي ...ووفقاً لما سيق إليه من مواصفات عنها.

وبينما هي في دوّامة من الحيرة والتساؤلات التي تتخبّط في داخلها  كأمواج عاتية غاضبة تتلاطم في كلّ مكان...وإذ بطيف يلوح من بعيد ويتقدّم باتجاهها مسرعاً يكاد صدى صوته يمزق جدار الصمت الذي يكبّلها ويهدّئ من حدّة الأمواج التي تتصارع في داخلها ...موجّهاً التهديد والوعيد لذلك الطفيلي إن لم يتنح الى طريق آخر ويقلع عن إزعاجها وملاحقتها!!!

المفارقة في الموضوع هي أن هذا الدونجوان الذي لا نعرف له إسم ولا هوية؛ قد اختفى بلمح البرق! دون مقاومة أو مشاحنة أو أيّ كلام!!! أضف إلى ذلك أنّ هذا الفارس الهمام هو "زيزو" الخفاش الأكبر الذي لا يحيا الاّ في الظلام...مع يده اليمنى" هديل" التي ظهرت وكأنّها حمامة سلام ...خطّة محكمة بدقّة وإمعان!!!.

أصرّ هذا الثنائي أن يرافقا "رنا" إلى منزلها كي يتأكّدا أنّها وصلت بأمان...سبحان الله! مثال للخلق الرفيع والمساعدة والإقدام!!!.

ها هي الآن تدخل منزلها وعلامات الذهول والخيبة ترتسم على ملامحها البريئة...بينما هذان العقربان يضربان كفّاً بكفّ لانطلاق خطتهما بنجاح...ويضحكان سخريةً من "رنا" على حالها وكيف أنّهما أحكما التأثر والخداع...واذا بالطفيلي يعترض طريقهما مطالباً بالثمن الذي حظي به بعد دوره المهين في هذه المؤامرة الدنيئة...

  ولكن!!!! من الذي يرقب تحركاتهما من بعيد؟؟؟ يتعقبهما بدقّة ليكشف كلّ جديد!!!

وقبل أن يفترقا نادت "هديل" على  ممزق قلب الحيارى والعذارى مهدّدةً ولكن بأسلوبها النّاعم المر يض :" هاي ! لا تنسى وعدنا! ومكافأتي بعد ان نحقق انتصارنا الفريد!!!! والاّااااااا!!!

نظر إليها بابتسامة ترسم الغدر على صفحاتها صورتها مشرقة وحقيقتها ملؤها الوعيد!!!!

   وفي المساء!!!

                           وإلى اللقاء في الحلقة القادمة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940616230
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة