صيدا سيتي

السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين الحاج خليل محمد غبورة (أبو محمد) في ذمة الله معين سعيد صلاح في ذمة الله عندما ترى ملامح القيادة في ابنك الحاجة إنصاف الحريري (أرملة مصطفى السبع أعين) في ذمة الله برعاية وزير الزراعة: بلدية صيدا تدعوكم لحضور حفل تكريم ابن صيدا السيد عامر محمد علي نحولي محمد عبد الرحمن رنو في ذمة الله خليل محمد قطيش (أبو الفجر) في ذمة الله علي خضر فواز في ذمة الله هدايت شريف المصري (أم شريف - زوجة محمد بديع) في ذمة الله يوسف أحمد عبد الرحيم الجمال (أبو أسامة) في ذمة الله منير أحمد الزعتري في ذمة الله زهوات شفيق الهبش في ذمة الله حسن عز الدين البابا في ذمة الله إنذارات بالإخلاء إلى أكثر من 65 عائلة فلسطينية ضمن نطاق المية ومية خيار التراجع (Undo) جورج خباز، ضحكك وخلاك تفهم شو ناقص بلدك من دون ما يقول كلمة ثورة رسالة إلى كل أب وأم: الشخص الذي يغير المصير سؤال يتكرر في بيوت كثيرة؟! من سرق بحر صيدا؟

خليل المتبولي: جاري العزيز… رحل!

صيداويات - الثلاثاء 18 تشرين ثاني 2025 - [ عدد المشاهدة: 6017 ]
خليل المتبولي: جاري العزيز… رحل!

بقلم: خليل ابراهيم المتبولي

يا رأفت، يا جاري العزيز… يا ابن هذا التراب الذي حملته في قلبك قبل أن تحمله قدماك…
نمضي اليوم نحو غيابك بخطى مثقلة، وكأن الحيّ كلّه فقد نبضًا كان يُسند الجدران ويُهدهد القلوب.
كنتَ جارًا يعرف كيف يوزّع السلام، وصديقًا يُشبه ظلالًا باردة في قيظ الأيام، وكنت قبل كل شيء كاتبًا، لم يعرف يوماً أن يكتب حرفًا خارج مدى فلسطين.

فلسطين عندك لم تكن قضية تُقال في المجالس، ولا كلمة تُرمى في خطبة، بل كانت جرحك الحيّ، ونداءك الأول، وهاجسك الذي ظلّ يتردّد في صدرك حتى آخر لحظة.

كنتَ ترى في وجوه أطفالها مستقبلًا لا يجب أن يذبل، وتسمع في حجارتها أناشيد طويلة تعلّمتها من ريحٍ تعرف طريق المقاومة.

كم تحدّثت عن شوارع القدس كأنك سرت فيها، وكم بكيت غزّة كأنها ابنة بيتك، وكم ضممت الوطن كله إلى صدرك بحرفٍ واحد: “لن نستسلم”.

لكنّ الأقدار يا جاري الصديق لا تقيس الرجال بما حملوا من قضايا، ولا بما أشعلوا من نور…
جاءك المرض كعدوٍّ لا يفتح باب حوار، ولا يقبل هدنة، فقاتلته بصبرٍ يعرفه المظلومون وحدهم، وواجهته بقلبٍ حمل ما لا تحمله الجبال.

غلبك الجسد، نعم، لكنك لم تُهزم.
فالخسارة ليست موت الجسد، بل موت الإيمان، والإيمان الذي حملته ظلّ واقفًا حتى اللحظة الأخيرة، يشهد لك أنّك كنت رجلًا يمشي في الأرض وهو يرفع وطنًا كاملًا فوق كتفيه.

يا أبا محمد،
نحن الذين بقينا بعدك نحاول أن نلملم الفراغ فلا يلتئم، ونحاول أن نُعزي أنفسنا بما تركت من كلماتٍ تشبه الوصايا، وبما زرعت من أثرٍ لا يزول.
كنّا نقول إنك كاتب، لكننا اليوم ندرك أنك كنت أكثر من ذلك، كنت صوتًا من أصوات فلسطين، ووجهًا من وجوه الصبر، وحكاية رجل ظلّ يحارب بطريقته، وبالكلمة التي كانت سلاحك الأول والأبقى.

نم قرير القلب يا جاري العزيز…
نم كما ينام الرجال الذين لم يساوموا، الذين عاشوا أعمارهم وهم يكتبون للوطن، ويحملونه بين ضلوعهم حتى وإن خانهم الجسد.

سنذكرك في لحظات الليل حين تتأخّر الأخبار السعيدة، وسنذكرك حين ينطق شاعر أو كاتب شاب بكلمة “حرية”، وسنذكرك كلما مرّت فلسطين في حديث، لأنك أنت الذي علّمتنا أن الحديث عنها صلاة، وأن حبّها قدر لا يُفلت.

سلامٌ عليك،
على روحك التي ما زالت واقفة عند عتبة البيت، وعلى كتاباتك التي ما زالت تُشعل فينا يقينًا بأن الذاهبين الصادقين… لا يغيبون.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1011417928
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة