صيدا سيتي

رمضان.. فرصة لترميم القدوة قبل التوجيه تعديل الرسوم في الأمن العام وفقاً لموازنة 2026 خطأ استراتيجي يقع فيه الكثيرون كيف نصل إلى هذه المعادلة؟ التربية الواقعية: كيف نبني إنسانًا لا تمثالًا؟ مهى خضر سليم (زوجها وليد عرابي) في ذمة الله طالب أحمد سعدية في ذمة الله الحاج وليد يونس الرواس (أبو خالد) في ذمة الله الميراث الخفي: كيف يحكم الآباء الراحلون بيوتنا الحالية؟ البطل الذي لا يقهر خطران إذا تسلّلا إلى حياة الأفراد والدول أفسدا المعنى والنتيجة معًا بين "شاشةِ الهاتف" و"شرفةِ الواقع".. هل فَقَدنا أبناءنا في الزحامِ الرقمي؟ المسابقة القرآنية الثانية في حفظ القرآن الكريم (جمعية المركز الثقافي الإسلامي الخيري) مشوارك بصيدا وضواحيها بـ 100 ألف وبس! مواعيد الأطباء في مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به

صيداويات - الخميس 14 آب 2025 - [ عدد المشاهدة: 5035 ]
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به
بقلم كامل عبد الكريم كزبر: 
"ليس من المنطق أن نُقيّم قدرة السمكة على تسلّق الشجرة…"
هذا القول البسيط يلخّص خطأ تربويًا شائعًا نقع فيه دون قصد في البيوت والمدارس حين نحصر التميّز والذكاء في قدرة الطفل على الحفظ أو سرعة الاستجابة بينما نهمل عمق الفهم ونغفل عن تنوّع القدرات.
من هنا ظهرت نظرية "الذكاءات المتعددة" للعالم غاردنر والتي أحدثت نقلة نوعية في فهمنا للعقل البشري. هذه النظرية تؤكّد أن الذكاء ليس قالبًا واحدًا يُقاس بدرجات الاختبارات بل هو مجموعة من القدرات المتنوّعة التي تختلف من شخص لآخر.
كمدربين تربويين وكأولياء أمور ما الذي نحتاج فهمه؟
نحتاج أولاً إلى تصحيح المفهوم الخاطئ: الناس ليسوا أغبياء بل مختلفون. ومهمتنا ليست أن نوحّد طرق التعلّم بل أن ننوّعها بحسب شخصية كل متعلّم.
أنواع الذكاءات كما حدّدتها النظرية:
1. الذكاء اللغوي: يظهر في القدرة على التعبير والكتابة وسرعة تعلّم اللغات.
2. الذكاء المنطقي الرياضي: يتمثل في التفكير التحليلي وحبّ الأرقام واكتشاف الأنماط.
3. الذكاء البصري الفضائي: يظهر في مهارات الرسم والتخطيط والتخيل الدقيق للأشكال.
4. الذكاء الجسدي الحركي: يتمثل في استخدام الجسد بمهارة سواء في الرياضة أو الفن أو الحرف اليدوية.
5. الذكاء الاجتماعي: يظهر في فهم الآخرين بناء العلاقات والعمل ضمن فرق.
6. الذكاء الذاتي: يظهر قدرة عالية على التأمل وفهم النفس واتخاذ قرارات نابعة من الوعي الذاتي.
7. الذكاء الطبيعي: يتمثل في الانسجام مع الكائنات الحية وفهم البيئة والطبيعة.
8. الذكاء الوجودي: يظهر  حبّ التساؤل حول معاني الحياة والبحث عن الغاية.
ماذا يعني هذا للمربي؟ يعني أن التعليم الفعّال يبدأ من فهم الطفل لا من فرض القوالب عليه، وأن الطفل قد يمتلك أكثر من نوع من الذكاء، وليس من العدل أن نقيس قدرته في مجال ونهمل الأخرى لذلك فإن واجبنا كمربين هو الاكتشاف لا التقييم فقط وعلينا أن نراقب ونلاحظ ونسأل: "أين يتألّق هذا الطفل؟ ما البيئة التي يزهر فيها؟" والأهم من هذا كله انه لا يشترط أن نمتلك الإمكانيات لتطوير كل موهبة فورًا لكن يكفي أن نُسميها ونُقدّرها ونوجّه الطفل نحوها فالوعي بها هدية سترافقه حتى يأتي من يسانده في وقت آخر.
فلنكن كالمزارع الحكيم… لا يزرع شجرة واحدة في كل أرض بل يفهم طبيعة التربة، ويزرع ما يناسبها ويسقي كل نبتة بما تحتاجه هكذا نُربّي جيلًا متنوّعًا ومزدهرًا ومتوازنًا.
والنموذج الأسمى في هذا هو رسولنا الكريم ﷺ الذي كان يوزّع المهام بناءً على القدرات لا الأعمار ويضع كل فرد في مكانه المناسب حتى لو كان شابًا بين كبار الصحابة.
ايها المربي اعلم انه في بيتك أو فصلك الدراسي قد يكون هناك نابغة لا يُرى بوضوح لأنه لم يُمنح المساحة المناسبة بعد. وهنا تكمن أهمية الأنشطة في المدارس واكتشاف المواهب والطاقات لذلك لا تتعجل بالحكم… بل كن أنت من يفتح له الباب المناسب.

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1014196930
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة