وظائف صيدا سيتي
مشروع القلعة / أوتوستراد الشماع - شقتك 600 دولار شهرياً
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
المساحيق ضمن قائمة قيود السفر الجديدة إلى أميركا أيمن شناعة لصحيفة فلسطين: إزالة البوابات الإلكترونية عن مداخل مخيمات صيدا حماس تثمن قرار الجيش اللبناني إزالة البوابات الإلكترونية وترنو لأفضل العلاقات اللبنانية الفلسطينية موقع يتنبأ بما تفضله من أفلام وموسيقى ويقترحها عليك لقطات مرعبة.. السيول تبتلع شاحنة ضخمة في تركيا + فيديو طقس صيفي معتدل يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط سجا سجا.. أقبح كلب الإنجيلية في صيدا تنهي حملة جمع خصل الشعر وتسلمها لمستشفى حمود الجامعي - صورتان في تايلند.. الهوس بالبشرة البيضاء لا ينتهي أبو عرب شكر قائد الجيش على إزالة البوابات الإلكترونية من مداخل عين الحلوة مساعٍ فلسطينية لردم خلافاتهم وعين الحلوة يتجاوز قطوعا أمنيا من جديد الجيش: إزالة البوابات الإلكترونية على مداخل مخيمي عين الحلوة والمية ومية عين الحلوة.. الجيش يزيل البوابات الإلكترونية خليل المتبولي: مَن يراقب ؟! معهد مشمش الفني احتفل بتخريج طلابه للعام الدراسي 2017 - 2018 - صورتان عبد العال: في يوم الشهيد الشيوعي: الحرية تنتزع، لا تعرض بالمزاد و غير صالحة للبيع - 23 صورة جبهة التحرير الفلسطينية تشارك في مهرجان يوم الشهيد - 5 صور نتائج إنتخابات نقابة الممرضات والممرضين في لبنان - صورتان دعوة لمهرجان رياضي بعنوان نركض لأجل القدس الموت يخطف "ماريا" طالبة الحقوق ويكسر قلب عائلتها
ثانوية رميلة هاي سكول تعلن عن استمرار التسجيل للعام الدراسي 2018 ـ 2019
Donnaجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةهل صيفية ولعانة عروضات ومناقيش دايت - لأول مرة بصيدا منقوشة multicereal ـ 12 صورةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةعرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارمؤسسة مارس / قياس 210-200مزرعة وادي الضيعة للأغنام: أجود أنواع الأغنام والخواريف البلدية وبأفضل الأسعاربلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورة
4B Academy Ballet

لقاءان مع امرأة صيداوية في عشر سنوات! (رحلة عبر الزمن)

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الجمعة 18 آذار 2016 - [ عدد المشاهدة: 4579 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: د. مصطفى عبد الرحمن  حجازي - أخصائي جراحة فكين - ألمانيا

افعل الخير تجده دائما وخالق الناس بخلق حسن، وافعل دائما خيرا.

مساعدة الآخرين من أعظم أبواب ‫‏الخير؛ ولها مكانة عالية جداً في ‫‏الإسلام الذي جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حث الإسلام على إيصال النفع للآخرين بقدر المستطاع، ولأن هذه المساعدة نوع من ‫‏العبادة التي يرجو بها المسلم الثواب من ربه، فإن من شروط قبولها وحصول المسلم على الأجر أن تكون هذه المساعدة خالصة لله تعالى يرجو بها المسلم رضا ربه، وأن يرزقه الثواب المترتب على هذه المساعدة.

بعد هذه المقدمة ما سأرويه عليكم الآن ليس قصة خيالية وليست قصة من قصص الروايات الدرامية، بل هي قصة حقيقية بكل جوانبها وأبعادها وهذه القصة لم تحدث في ألمانيا أو في الغربة بل حدثت معي في مدينتي صيدا، مدينة الخير والبركة.

بعد شهور من العمل المتواصل في قسم الجراحة والمناوبات القاسية في المستشفى في ألمانيا، نصحني رئيسي بأنه يجب أن آخذ إجازة والتي كانت فقط أياما معدودة، فعزمت أن أسافر إلى وطني لبنان وخاصة إلى زيارة مدينتي الحبيبة صيدا.

تعودت في كل مرت أزور صيدا، أن ألتقي بأصدقائي وأحبائي وأن أتسامر كل ليلة مع عائلتي ولكن في صباح آخر يوم  قبل سفري أذهب إلى مقبرة صيدا القديمة لأسلم على جدودي: عثمان حجازي ومصطفى القدسي وأقرأ الفاتحة على أرواحهم الكريمة وهذا كان تقريبا برنامجي في كل زيارة قصيرة إلى مدينتي الحبيبة صيدا. المهم ومثل العادة في صباح آخر يوم لي في لبنان ذهبت إلى المقبرة لزيارة أجدادي وكانت الزيارة عبارة عن دقائق معدودة وبعد خروجي من المقبرة رأيت امرأة عجوزاً وقد أكل المرض من عظامها وقد إنحنى ظهرها من ثقل الحياة عليها وكانت  تقف بجانب بسطة للخضار، وإذا بالبائع يقول لها: " تفضلي سأعطيك 4 كيلو من الحامض بسعر كيلو واحد" وأضاف قائلا: " ولكنك لن تستطيعي حملهم؟"، فردت عليه وبلكنة صيداوية قائلة: "لا تهتم إن الله سيدبرها"، وما إن سمعت كلماتها الأخيرة حتى شعرت بأن ريحا تهب من ورائي وأن رجلي تهرول إليها مسرعة لتقديم طلب مساعدتي لها وقد استأذنت منها بالسماح لي بحمل هذين الكيسين الثقيلين، فرفضت بالبدأ ولكن أنا بعد إصراري وافقت والناس من حولي ترميني بنظرات عجيبة وتنظر إلي مستغربة، ويمكنك أن ترى في نظراتهم سؤال واحد: "ما الذي يجبر شخص يلبس بدلة رسمية وفي هذا الطقس الحار أن يحمل كيسين ثقيلين إلى وجهة غير معروفة لشخص لا يعرفه؟"

المهم، مشيت معها كأنني ابنها الصغير الذي يحمل لأمه الأغراض وهي تترنح في الطريق من شدة الحر وتمشي بخطوات قصيرة وبعد مرور عشر دقائق وصلنا إلى باب بيتها المتواضع وبعد شكرها لي أصرت أن تدعوني على الغداء ولكن بسبب ضيق الوقت وموعد طائرتي التي لا يفصلني عنها إلا ساعات معدودة،  رفضت وسألتني قبل أن أودعها ولكن كان في صوتها شيئ من الخوف: "من أبوك؟" قلت لها ومع إبتسامة: "والدي اسمه عبد الرحمن حجازي من صيدا"؟ وإذا بها تنتفض وتلف يديها علي وتبدأ في البكاء وكانت تعصرني من كثرة الشد! وأنا مستغرب من تصرفها. وسألتها وأنا أتألم من العصر: "ما الذي يبكيك يا أماه"؟ هل والدي قد أذاك أو تعرض إليك بأي شر؟ أخبريني رجاء؟!!!

فردت علي: "قبل عشر سنوات وبعد وفاة زوجي وأنا أعيش وحدي وفي يوم من أيام الشتاء العاصف كنت أشتري حاجتي من الخضار على مقربة من مدرسة المقاصد، و أنا أحمل أكياس البقالة وأتوجه إلى منزلي انهمر المطر علي وما هي إلا ثوان حتى أصبحت ثيابي مبللة من المطر ولم أجد مكانا أحتمي به وإذا بشاب يمسك مظلة يقول لي سنتشارك المظلة مع  بعضنا البعض، كان الشاب أقصر مني بقليل وأعتقد أنه يشبهك على ما أذكر، وحمل لي أكياس البقالة ولم  يفارقني حتى أوصلني إلى  بيتي، وعندما شكرته ودعوت من كل قلبي أن يطيل بعمر أبيه وأمه، وقبل أن ينصرف قلت له ما اسم أبوك؟  فرد علي "والدي اسمه عبد الرحمن حجازي من صيدا" فهل أنت هو نفس الشخص؟!

شعرت بأن أطرافي تجمدت! هل معقول أن يعيد الزمن نفس القصة ومع نفس الشخص، بعد سنين من الغربة، هل هذه مصادفة أو رسالة من الله لي وللمرأة؟!

قلت لها: "أتذكر عندما كنت في مدرسة المقاصد أنني ساعدت امرأة وأوصلتها إلى منزلها ولكن هذه المرأة كانت أطول مني وأتذكر أنني أنا حملت لها الأغراض وهي أمسكت بالمظلة!

وإذا بعيونها تدمع دموعا حارة والتي حاولت أن تمسحها وردت قائلة هذه أنا ولكن المرض جعلني أنحني وجعل عظامي تذوب من قهر الزمن ولكن قلبي دائما ينبض بحب الله و الثقة به.

بصراحة وقفت بجانبها وعلى الباب لمدة دقيقتين ملتزمين الصمت فقط وتركنا عيوننا تتكلم، وتتفهم هول القصة...

ودعتها و ما هي إلا ساعات حتى ذهبت إلى المطار وجلست في مقعدي بالطائرة وأنا في حالة من الصدمة...

في النهاية قول تعلمته من والدي وهو عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد. إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

 

 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 847419717
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي