صيدا سيتي

مروان أحمد شداد في ذمة الله مفارقة الاختيار: صعوبة اتخاذ القرار إعلان صادر عن مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بشأن التغذية بالمياه في صيدا الدكتور الحاج أحمد حسن بليبل (أبو محمد) في ذمة الله الحاجة فاطمة حسن أيوب في ذمة الله النائب الدكتور أسامة سعد يستقبل مسؤول منطقة صيدا في أمن الدولة مؤسسة الحريري ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الوعي والقدرات في مجال الذكاء الاصطناعي كريم الغربي يحصد ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد بتخرجه مهندسًا النائب البزري يتفقد موقع الغارة في البوابة الفوقا ويؤكد أن صيدا ستبقى حاضنة للجنوب بسام إبراهيم عبد الهادي (أبو عماد) في ذمة الله شهيدان في استهداف مسيرة معادية سيارة قرب البوابة الفوقا في صيدا رئيس المنطقة التربوية جنوبًا: إنجاز الاستعدادات لإجراء امتحانات الثانوية العامة من جونية إلى المتوسط.. رحلات بحرية تعيد اللبنانيين إلى البحر وهذا ما ينتظرنا بيان صادر عن بلدية صيدا إثر اجتماع مع فعالياتها السياسية التعلم المستمر أم الشهادة؟ الحاجة فاتنة توفيق الناطور (أرملة سمير مكي) في ذمة الله الحاجة المربية سهام محمد رشيد البوبو في ذمة الله الحاجة أمال حماده حرامي (أرملة الحاج محمد العباسي - أبو رامي) في ذمة الله الدكتور طلال أحمد أبو جاموس (أبو أحمد) في ذمة الله مع Fastoo Delivery نوصل طلباتك بسرعة، أمان، واحترافية

خليل المتبولي : إلى روح الشاعر سميح القاسم

صيداويات - الأحد 20 آب 2023 - [ عدد المشاهدة: 2332 ]

بقلم : خليل ابراهيم المتبولي 

حمل الشاعر الثوري آلته الموسيقية ، وراح يعزف أغاني الدروب لأنتيجونا ابنة أوديب الملك المنكوب مع أطفال 48 المنحدرين من جيل المأساة في القرن العشرين ، هؤلاء الأطفال غرباء واقفون على بوابة الدموع والذئاب الحمر تعوي عليهم من وراء القضبان ، بينما المطر والفولاذ يتساقطان على رؤوسهم كحجارة من سجّيل ، حتى أصبحوا مرثيّةً قديمةً تُرَتّلُ يوم الأحد في بابل ... 

من بعيدٍ ، رأى الشاعر دخانَ البراكين تتصاعد من مفكرة أيوب الذي قُتل في المنفى ، وكان قد كتب له مزامير الطفل الذي ضحك لأمّه المقتولة وهو يصرخ " الموت يشتهيني ميتًا " ، مع أصواتٍ من مدنٍ بعيدة تعلن ثورة مغنّي الربابة على سطحٍ من الطين ، يردّد مع القديسات الخمس التعاويذ المضادة للطائرات .  جلس مع أفكارٍ ازدحمت بدون ترتيب في انتظار طائر الرعد الآتي من مدينة إرم المسكونة بالخطيئة والوثن والتي تبحث عن الجنّة مع أبطال الراية الذين يحملون بطاقاتٍ إلى ميادين المعركة ، طائرالرعد المجهول الذي تجاوز وتناسخ مع أبناء الحرب كلمةَ الصعود إلى القمة. 

ترك الشاعر آلته الموسيقية مكرهًا ، وبقي في أرضه المحتلّة رغم أنف المحتلين ، وراح يصرخ تقدّموا تقدّموا أيها الحراس أراه حيًا واقتلوني تقدّموا تقدّموا كل سماء فوقكم جهنم ، وكل أرض تحتكم جهنم تقدّموا تقدّموا ، خذلتنى الصحاري ... 

صار الجواد جامحًا ، وصار اليد التي ظلّت تقاوم بالقلم والفكر ، دمه على كفّه ، انتفض وراح يلقي خطابًا في سوق البطالة ، وعلى قلعة الأمبراطور أعلنها حوارية العار ، ولفلسطينية في صوفيا راسلها وأخبرها عن البيت الحزين ، وعن القمر المغدور ، وعن سقوط الأقنعة ليلة ما حدث في الخامس من حزيران ، ووعدها بأنّ وطن العجائب السبعين سيرث جيادًا نفّاثة تنطلق نحو الإسكندرون في رحلة الداخل والخارج ، رحلة السراديب الموحشة التي ستخيف أطفال رفح وشمس أريحا ... 

بقي الشاعر وحيدًا في ليلة رأس السنة ، وما تلاها من أشهر ، إلى يوم التاسع عشر من شهر آب من عام 2014 ، حيث أصبح ضميرَ المتكلم الذي التحم بالفعل الماضي الناقص ، وأصبح الموتَ في الوعي الكامل، نظم البيت الأخير في القصيدة ، وطوى آخرَ صفحة من دفاتره ، وذهب إلى منفاه الأبدي والأزلي وهو يردد "منتصب القامة أمشي ، مرفوع الهامة أمشي ... نحو قبري ..."


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1023603632
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة