صيدا سيتي

حكاية رنا تتحول إلى مبادرة إنسانية… العطاء أثر لا يرحل الأستاذ الحاج عدنان محمد الحريري في ذمة الله الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» جولة تفقدية لعكرة وأعضاء من المجلس البلدي في معمل النفايات للتأكد من انتظام سير العمل عقب القرار القضائي بلدية صيدا تعلن نجاح إجراءاتها القانونية بحق معمل النفايات: القضاء يحسم الموقف لصالح حماية الصحة العامة، واستئناف استقبال النفايات بدءًا من بعد ظهر اليوم النائب البزري يطالب بإجراءات تمنع تكرار أزمة النفايات انفراج أزمة النفايات في صيدا: المعمل يعاود استقبال النفايات... والبلدية واتحاد بلديات صيدا - الزهراني ينجحان في تجنيب المدينة ومنطقتها كارثة بيئية وصحية الحاجة كفاح نايف رضا (زوجها علي المكاري) في ذمة الله أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى محل للإيجار في صيدا إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

قصة 3 سنوات من مآسي الدولار وارتفاعاته الصاروخيّة في لبنان

صيداويات - الجمعة 30 كانون أول 2022

يقبل لبنان واللبنانيون على العام 2023 وإنهيار العملة قد إفتتح عامه الرابع، ثلاث سنوات من "المرّ"، لم يدرك معها اللبنانيون كيف وصلت بهم الأحوال إلى ما هي عليه، ورُغم ذلك فالحياة في لبنان مستمرة، لكن لم يعد هناك طبقة غنيّة وأخرى متوسطة أو فقيرة، فالأحوال السيئة قسمت الشعب الى قسمين إما غني أو فقير.

في العالم سجّلت العديد من الثورات والحروب، ولبنان لن ينسى تاريخ 17 تشرين الأول 2019، لأنه غيّر حياة الناس وقلبها رأساً على عقب، ولو أنّ "المخطّط" ممّا اصطلح على تسميته بـ"الثورة" لم ينجح. ذلك التاريخ كان نقطة إنطلاق شرارة "الكوارث" في لبنان، وأولها إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، الذي بقي ثابتاً على 1515 ليرة، منذ العام 1993 حتى 17 تشرين الأول 2019.
2020 كورونا وانفجار المرفأ
عام 2020 كان عام الأزمات بإمتياز، خسرت الليرة اللبنانية 80%من قيمتها، نتيجة الاضطرابات السّياسية والإقتصاديّة، إضافة إلى تفشّي فيروس "كورونا"، وما زاد الطين بلّة الإنفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت في شهر آب من العام 2020.
قبل الغوص في كلّ هذا، يجب العودة إلى ليل 17 تشرين الأول 2019. يومها أعلنت جمعيّة المصارف إقفال البنوك وشاركها بقرارها من الولايات المتحدة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. في تلك الفترة، هُرّبت المليارات إلى الخارج، وفي تلك الفترة أيضاً بدأ حاكم المصرف المركزي يغدق التعاميم، ويقول إن هدفها خفض سعر صرف الدولار مقابل الليرة، بينما الدولار كان يختفي من السوق ويحلق صعوداً.
بداية ارتفاع تدريجي للدولار
لا شكّ أن إقتصاد لبنان مدولر وفي الفترة ما بين نيسان وآب 2020 كان الدولار قد بدأ يرتفع بشكل تدريجي ولم يعد هناك من سعر للشراء، يقصد الناس الصيارفة، فيشتري الصراف منهم الدولارات بـ4600 ليرة وبـ5000 ليرة وصولاً إلى 5400 ليرة، لكن من النادر أن يجد أحدٌ صرافاً واحداً يبيع الدولار.
من هنا، باتت الأرقام ترتفع، حقيقة ووهماً، لكن من دون صرّاف يبيع. في هذا الوقت، خرج حاكم مصرف لبنان ليؤكد أن " كل ما يُحكى عن سعر الصرف "غير حقيقي" في حين أنه أًصبح هناك عدّة أسعار للصرف: السعر الرسمي الأول بين مصرف لبنان والمصارف (1507)، السعر الرسمي الثاني الذي يعتمده مصرف لبنان مع المصارف بموجب التعميم رقم 148 (3000 ليرة أو 3200 ليرة)، السعر الرسمي بين المصرف والصيارفة (3850).
في 4 آب 2020 حصل انفجار مرفأ بيروت، الأمر الذي قاد إلى إستقالة حكومة حسّان دياب بعد ذلك، ثم سُمِّي سعد الحريري لرئاسة الوزراء في 22 تشرين الأول، بعد نحو عام على استقالته تحت ضغط الاحتجاجات الشعبيّة، الأمر الذي ترك تداعياته الغامضة على سعر صرف الدولار في السوق السوداء.
يعتمد الاقتصاد اللبناني على تدفق منتظم للدولار، وربط البنك المركزي الليرة اللبنانية بالدولار على سعر 1507.5 ليرة لبنانية منذ 1997، خلال السنوات العشر الأخيرة، وفي ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وانحسار التحويلات من الاغتراب اللبناني، نقصت كميّة الدولارات المتداولة. مع تقلص الثقة باستقرار الليرة اللبنانية في 2019 والمخاوف حول استقرار القطاع المصرفي، عمد المودعون إلى سحب الأموال من حساباتهم بالدولار، ما أدّى إلى انقطاع العملة الخضراء من السوق، حتى وصل السعر غير الرسمي إلى 8 آلاف ليرة في أيلول 2020، أقفل العام 2020 والدولار كان قد وصل إلى 8900 ليرة تقريباً في نهاية كانون الأول من العام المذكور.
2021 بين رفع الدعم و"صيرفة"
في العام 2021، شهدت الأزمتين الاقتصادية والمالية مزيداً من التدهور، في 2019، قرّرت الحكومة دعم الواردات الحيويّة، مثل الوقود، والقمح، والأدوية. لكن الأموال نفدت والتي خصصها مصرف لبنان لهذه الواردات، فعانى السكان من نقص حاد فيها. وبين حزيران 2019 وحزيران 2021، بلغ معدل التضخم 281%. زادت أسعار الغذاء وحدها بـ550% بين آب 2020 وآب 2021. في ذات الوقت، فقدت العملة الوطنيّة 90% من القيمة التي كانت عليها قبل الأزمة، واستمرت البنوك في فرض قيود تعسفيّة اعتباطية على السحب نقداً.
تداعيات قرار رفع الدعم
في آذار 2021 وصل سعر صرف الدولار إلى 15 الف ليرة، عشية اتّخاذ مصرف لبنان قراراً قضى برفع الدعم 50% عن السلع كافّة، ثمّ عاد سعر الصرف إلى الهبوط نحو 13 ألف ليرة مع بداية الحديث عن منصّة "صيرفة". في أيار 2021، أصدر مصرف لبنان التعميم 158، واعداً المودعين بدفع 50 ألف دولار من ودائعهم.
حتى نهاية حزيران 2021، كان الدولار لا يزال مستقراً على 17 الف ليرة، لكنه عاد وارتفع في تموز، بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، ليصل إلى 23 الف ليرة، ثم يعاود الانخفاض إلى عتبة 17 الف ليرة، بعد صدور مرسوم تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة في آب 2021.
في أيلول 2021، أعلن عن تشكيل حكومة ميقاتي، وكان ذلك كفيلاً بانخفاض سعر الصرف إلى 13 الف ليرة ليعود بعد ذلك ويرتفع.
اطلاق "صيرفة"
ما بين أيلول وتشرين الثاني 2021 عادت الليرة إلى الانهيار، فسجّل الدولار ارتفاعاً مع وصوله إلى نحو 19 ألف ليرة في بداية تشرين الثاني، ليقفز من 19 إلى 21 فـ24 ألف ليرة في منتصف الشهر.
في كانون الأول 2021، أصدر مصرف لبنان التعميم رقم 601 الذي رفع قيمة الدولار المصرفي من 3900 ليرة إلى 8000 ليرة لبنانية، والتعميم 161، الذي سمح للموظفين بالحصول على رواتبهم بالدولار وفق سعر منصّة صيرفة، كان يأمل أن تضبط الدولارات في أيدي الموظفين الكتلة النقديّة اللبنانيّة في السوق، لكن بخلاف المتوقع خُتم العام 2021 على سعر صرف دولار يتراوح ما بين 27000 و27500 ليرة.
2022 عام الانتخابات النيابية
في العام 2022، إستمرت الأزمات والمشاكل التي يعاني منها لبنان، وقد بلغ في أيار 2022، قبل انتخاب رئيس المجلس النيابي، حدود 38 الف ليرة، وذلك على خلفيّة تذكير حاكم مصرف لبنان بالتعميم 161، وطلبه من حاملي العملة اللبنانية الاستفادة من منصة "صيرفة" للحصول على العملة الخضراء، ليعاود انخفاضه بعد الانتخابات من 38 الف إلى 29 الف ليرة.
الانخفاض جاء استجابة لبيان صادر عن حاكم مصرف لبنان، يشير فيه إلى أنه سيضخّ الدولارات عبر التعميم 161 بوتيرة مفتوحة السقف، أيّ أنّه سيوقف تقنين ضخّ الدولارات وسيكرّر مرحلة السقف المفتوح في أول شهر من السنة. يومها بلغ الدولار 32 ألف ليرة، ثم انخفض إلى 20 ألف ليرة في 1 شباط. استمرّ الأمر لغاية 8 آذار (36 يوماً) ثم عاد سعر الصرف إلى الانفلات التدريجي، وصولاً إلى تسجيله ارتفاعاً قياسياً بلغ 37 ألف ليرة.
في فترة ما بين أيار وأيلول 2022، ارتفع سعر الصرف من 27500 ليرة إلى 38600 ليرة. ما بين أيلول وتشرين الأول 2022 كان هناك محطّتين بارزتين: الأولى اتمام اتفاق ترسيم الحدود البحريّة مع اسرائيل، والثانية نهاية ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، حيث كان من المتوقّع أن يكون لهذا الأمر الأثر الكبير في إنخفاض سعر صرف الدولار لكن لم يحصل ذلك، فإنخفض الدولار من 38600 الى 35700 ليرة فقط لا غير.
ما بين تشرين الثاني وكانون الأول، ارتفع سعر صرف الدولار من 35700 إلى 41150 في نهاية تشرين الثاني، فـ43700 ليرة في 28 كانون الأول 2022.
إذاً، هكذا تأرجح الدولار من 1515 في العام 2019 إلى 43700 ليرة في نهاية العام 2022، محطات عديدة طبعت في تاريخ هذا البلد وأثّرت في العملة، ويبقى الأهمّ أن أداء حاكم مصرف لبنان أثّر على سلامة النقد.
المصدر | باسكال أبو نادر - خاص النشرة
الرابط | https://tinyurl.com/2p8m2ren


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025333767
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة