صيدا سيتي

نور بلا موعد: رحلة إنسانية تذكرك بقوة الكلمة 4 مراحل للغفلة اختتام مبادرة جمعية محمد زيدان للإنماء لكنس صيدا القديمة رئاسة الجامعة اللبنانية: تأجيل الامتحانات في الجنوب وصيدا أسبوعًا إضافيًا الدكتور بسام حمود: صيدا ستبقى في موقعها الوطني والإنساني، وأمنها واستقرارها ومصالح أبنائها وضيوفها مسؤولية مشتركة أسامة سعد يتابع أزمة انقطاع المياه في صيدا ويطالب بإجراءات عاجلة لمعالجتها حين تصبح المعصية عادية… ماذا يحدث للدين في القلب؟ حجازي وعكرة يرافقهما وفد بلدي يجولون على فعاليات صيدا لقاء صيداوي جامع الثلاثاء لبحث التحديات الأمنية وقضايا المدينة وتداعيات الحرب برعاية بلدية صيدا، جامعة الجنان تطلق برنامجًا لتقوية ودعم 300 طالبًا من نازحي الشهادات الرسمية بلدية صيدا تلاحق المخالفين وتسطر محضر ضبط بحق ملقي لحوم تالفة على الأوتوستراد البحري علي محي الدين البوبو في ذمة الله أبو مرعي: تأكيدًا على صوابية خيار التفاوض.. الدبلوماسية هي الحل الوحيد لحماية الناس وتقليل خسائر لبنان الحاجة إنشراح إسماعيل الخطيب (أرملة عادل الخطيب) في ذمة الله خريجون في عالم لا يتوقف الحاج رفيق سليم كرجية في ذمة الله إعلان عن فتح باب التقدم لتطويع عدد من الحرس ضمن شرطة بلدية صيدا تلة الموريكس في صيدا ​قبل أن تبدأ مشروعك... ابدأ من هنا مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية

حضرت الاحتفالات وغابت "راحة الحلقوم" | "صيدا زمن المولد"... بهجة رغم الضائقة المعيشية

صيداويات - الأربعاء 20 تشرين أول 2021

حلقت أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية مجدداً بلا رقيب او حسيب ارتباطاً بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء الذي لامس الـ21 الف ليرة لبنانية، ومعها تفاقمت شكاوى الناس من الغلاء، لم تعد قادرة على تأمين قوت العيش مصحوبة بأزمات يومية لا تنتهي بدءاً بالغاز المنزلي مروراً بالمازوت والبنزين، وصولا الى الادوية المفقودة.

وكشف إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في صيدا مدى تأثير الضائقة المعيشية والاقتصادية على عادات ابناء المدينة وتقاليدهم، اذ حضرت الاحتفالات برمزيتها وغابت "راحة الحلقوم" الحلوى التي كانت توزع بهذه المناسبة بين الاهالي والجيران والاصدقاء وحتى عامة الناس بعدما حلقت اسعارها عالياً. وتشتهر صيدا بصناعة "راحة الحلقوم"، ويتفنن "الحلونجية" بحشوه بالفستق الحلبي والبندق وتجاوز سعر الكيلو منهما المئة الف ليرة لبنانية، والجوز اصبح سعره 80 الف ليرة، وقد ادخل اليها "الفستق السوداني" لانه أرخص ويبلغ الكيلو ستين الف ليرة.

يؤكد اصحاب محال الحلويات ان كثيراً من الناس حضروا كعادتهم وعندما سألوا عن الاسعار تفاجأوا وتراجعوا عن الشراء بسبب غلاء الفستق الحلبي والبندق والجوز، مقابل الاقبال على الفستق السوداني خلافا للسابق".

ويقول صاحب محل عبد النقوزي لـ"نداء الوطن": "ان حركة البيع تراجعت 90% عن السابق، فالكيلو الذي كان ثمنه عشرة آلاف فقط، بات اليوم ما بين 80 و100 ألف حسب نوعه. للأسف ما لم يعد بمقدور الناس شراؤه بمناسبة المولد ويفضلون تأمين الطعام لعائلاتهم، ومن فعل خفض الكمية الى الحد الادنى، البعض كان يشتري خمسة كيلو ويوزعها على الاهل والجيران، اليوم اشترى كيلو فقط لعائلته ومنهم من لم يفعل ابداً نتيجة الضائقة الاقتصادية الخانقة التي سرقت البهجة من قلوب ومنازل الناس".

وتعتبر صناعة "راحة الحلقوم" سهلة لكنها تحتاج الى خبرة، اذ تتكون من السكر وماء الورد ونشا الذرة ويتم حشوها بالفستق الحلبي او البندق او الجوز او الفستق السوداني، قبل ان يغلى على النار ويرش عليه السكر الناعم عندما يبرد ويقطع، وقد بدأت ربات منازل في صيدا القديمة اعداده في المنازل حتى لا يغيب حضوره عن المناسبة، وتقول الحاجة فاطمة الغرمتي "ان راحة الحلقوم تلازم احياء ذكرى المولد النبوي ومن دونها يبقى الاحتفال ناقصاً، ولكن الازمة المعيشية اجبرت الكثير من العائلات على التخلي عن هذه العادات والتقاليد التي تعتبر ارثاً ثقافياً دينياً".

ورغم غياب الحلوى، حافظت المدينة على ذاكرتها باحياء بعض الفرق الصوفية الذكرى بمسيرة "النوبة" التي تتخللها مدائح نبوية وابتهالات دينية وقرع الطبول والدفوف والعراضات بالمنازلة بالسيف والترس، وجابت فرقة "القادرية" الشوارع والاسواق التجارية والأحياء انطلاقاً من المدينة القديمة ذهاباً واياباً، حيث تابعها الأهالي من على الشرفات او عبر النوافذ والأبواب او واكبوها اثناء انتقالها من حي لآخر، بينما صدحت مآذن المساجد بالتواشيح والمدائح النبوية.

وعبر مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان خلال احتفال في المسجد العمري الكبير عن الألم، وقال "ان الذكرى تعود هذا العام ولبنان والشعب اللبناني يعيش في ايام صعبة لم يشهدها من قبل ان كان على المستوى السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي"، قائلا "المواطن في لبنان لم يعد يستطيع ان ينفق على عائلته او يعالج ابناءه او يعلم اولاده، ماذا حصل لهذا البلد.. المواطن خائف من يومه وقلق على مستقبله... ثم الفتنة التي تطل برأسها من الطيونة من بيروت والشهداء والجرحى في الشوارع والحرية والعدالة والكرامة الانسانية تتلاشى وتغيب".

واحتفلت "مفوضية الجنوب في الكشاف المسلم" بالذكرى في ساحة ضهر المير وطغى طابع المهرجان الكرنفالي التراثي الصيداوي بعنوان "صيدا زمن المولد"، لاعادة الفرح الى قلوب أهالي صيدا من خلال إقامة ذكرى المولد بنسخته القديمة وتميز بمشاركة "فرقة السيف والترس" الشعبية، اضافة الى مجموعة من الاناشيد والإبتهالات في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام.

المصدر | محمد دهشة - جريدة نداء الوطن 

الرابط | https://tinyurl.com/fa943mp3


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1023016815
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة