صيدا سيتي

دعوة للانتخابات وزارة الصحة أعلنت عن عملية تسريع لتلقيح التلامذة منخفض جوّي يؤدي الى طقس متقلب وماطر بدءا من مساء الثلاثاء توقيف كلي لمعمل شارل حلو لمدة 15 يوما سوا للبنان افتتحت مكتبها في صيدا وقفة احتجاجية في صيدا ضد الغلاء المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار البزري نفى الأخبار عن توجه للإغلاق العام بسبب كورونا: لم تطرح الفكرة بأي لجنة أسامة سعد يستقبل وزير المهجرين عصام شرف الدين أسامة سعد نعى الكاتب والأديب المناضل سماح إدريس‎‎ اشكال وتضارب أمام مركز تجاري في صيدا يوقع جريحين بهية الحريري تلتقي "لجنة الأعياد تجمعنا" .. فرنسيس: لنمنح الناس بصيص نور وأمل وفرح مطلوب معلم قوالب وتزيين لباتيسري في صيدا | للتواصل: 76309808 البزري: نعيش زمن الإنحلال السياسي وتراجع دور رئاسة الحكومة والإفقار المُبرمج للمواطنين ‎‎ أسامة سعد: الدفاع عن الليرة دفاع عن كرامة الإنسان .. ودفاع عن كرامة الوطن المستقبل ومؤسسة الحريري يستكملان حملة التلقيح بـ"سبوتنيك v" في 3 مراكز في صيدا للإيجار شقق مفروشة في عبرا والشرحبيل | 03351300 مؤسسة الثقافة والعلوم في صيدا تعلن عن بدء التسجيل في دورات Online المجانية للإيجار شقة مفروشة في الهلالية - صيدا | مساحة 300 متر | عقار مستقل مع تراس | 03428158 مطلوب سكرتيرة تُجيد اللغة الفرنسية | 03269927 متاح فرصة عمل في السعودية للممرضات

الضغوط النفسية أول تحديات العودة إلى المدارس

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الجمعة 24 أيلول 2021
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
عرّى التحوّل من التعليم الحضوري إلى الافتراضي عيوب المنظومة التعليمية ووضعها أمام تحديات مواصلة التعليم وضمان جودته، وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب من جهة، وبين الإمكانيات المتاحة لتحقيقها من جهة ثانية، ما ألزم الإدارات المعنية بإعادة تشكيل هيكليتها وتحديث برامجها التربوية وتكييفها، في كل المراحل التعليمية، وتعزيز قدرات المعلمين والتلامذة لا سيما لجهة الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا التدريس والتعلّم الحديثة.

التجربة شكلت صدمة للعديد من التلامذة والمعلمين والأهل بسبب ابتعادهم عن العلاقات الحقيقية الطبيعية، وأشعلت التوتر في نفوسهم، وتسببت بضغوط نفسية واجتماعية، ما دفعهم إلى إعادة تشكيل الهوية الشخصية والهوية المهنية، أي إعادة بناء العلاقة مع الذات، والبحث المستمر في تطوير معارفهم وأدواتهم ومناهجهم وطرائقهم التربوية والتعليمية، بغية تحقيق التوازن، وضمان استمرارية التعليم.
في هذا الوقت، كان اهتمام وزارة التربية والمؤسسات التعليمية يتركز بشكل أساسي على نقل المعارف للتلامذة، وإنقاذ العام الدراسي، ولم تولِ تلك الجهات أهمية لموضوع الصحّة النفسية الذي يعدّ أساساً في نجاح العملية التعليمية واستمرارها. وعاش كل مكونات العائلة التربوية صدمات نفسية متتالية بسبب جائحة كورونا والتحول إلى التعليم عن بعد، وأيضاً بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية والصحية المتردّية، وهذا بطبيعة الحال دفع إلى ظهور سلوكيات مضطربة وحالات مرضية نفسية طارئة، متفاوتة في الشدّة، وهو ما يعرف في علم النفس بـ«اضطرابات ما بعد الصدمة»، التي تؤثر بدورها على الاستقرار النفسي وتوازنه، والقدرة على التكيف في البيئة الاجتماعية والبيئة المدرسية وبيئة العمل.
بالنسبة إلى المعلمين، أوجد التعليم عن بعد خللاً في التوازن بين الهُوية الشخصية والهُوية المهنية. وعانى هؤلاء إرهاقاً وتعباً نفسياً وجسدياً، نتيجة ضغوط العمل عن بعد، وضرورة التوفيق بين متطلبات وظائفهم وظروفهم المعيشية من جهة، وبين متابعة شؤون أبنائهم التعليمية والإشراف عليها من جهة أخرى، فضلاً عن عبء إضافي في تقبّل الحالات النفسية والمزاجية المتقلبة للتلامذة، إضافة إلى التواصل مع الأهل لتقديم المساعدة وطلب التعاون لشحن أبنائهم بالطاقة الإيجابية وصقل قدراتهم التعليمية.

بدورهم، شعر التلامذة بالملل بسبب تنوع الأدوات المستخدمة في التعليم، والجلوس لساعات طويلة أمام الشاشة، وفقدان الحافز التعليمي وانخفاض روح المنافسة لديهم، وقدرتهم على الانتباه والتركيز، وتراجع في القدرات التعبيرية والمهارات الكتابية لدى البعض منهم، والحدّ من إبداعاتهم واكتشاف مواهبهم وقدراتهم. أضف إلى ذلك، إدراك البعض للفجوة الحاصلة بين النتائج المرجوّة وبين ما هم قادرون على تحقيقه فعلياً، ما دفعهم إلى الانسحاب من التجربة قبل إتمامها، إضافة إلى الإحباطات المتنوعة التي أصيب بها البعض نتيجة انخفاض مستوى تحصيلهم الدراسي مقارنة بمستوى تحصيلهم في العام الفائت.
ظهرت في صفوف التلامذة أيضاً مشاكل سلوكية مثل العدوانية والتنمر، واضطرابات نفسية متعددة كالعزلة والاكتئاب والإدمان الإلكتروني وغيرها من الاضطرابات، نتيجة الوقت غير المنظّم على الإنترنت، وبسبب تعرّضهم لمحتوى ضار، نتيجة الاستخدام السيئ له، وبسبب إهمال الجانب القيمي وضعف الرقابة الأسرية.
هذه الآثار النفسية تؤثر بشكل أو بآخر على الصحة النفسية، وبدرجات متفاوتة، «كل بحسب مناعته النفسية»، كما تؤثر أيضاً على الصحة الجسدية، فيضعف معها الجهاز المناعي الجسمي، حيث تبرز أعراض جسمانية، تُعرف علمياً بمصطلح «الأعراض السيكوسوماتية»، أي أعراض جسدية ناتجة عن الإجهاد النفسي، كآلام في المفاصل والعضلات والرقبة والظهر، سمنة وأمراض سكري، صداع مستمر، مشاكل في القلب، اضطرابات في الأعصاب، نوبات صرع، جفاف في الجلد، رجفة في اليدين، مشاكل في النظر وكسل وخمول جسدي...
ومع بداية عام دراسي جديد مصحوب بكثير من الضغوط النفسية، وبناء على قرار وزارة التربية بإعادة فتح المدارس، لا بدّ من إعداد دليل نفسي وصحي (وقائي وعلاجي)، يتضمن مجموعة من الإرشادات التي تجيب على الأسئلة الأكثر شيوعا لدى الطلاب، قبل عودتهم إلى النظام التدريسي وبشكل سريع، بهدف حماية صحتهم النفسية وتعزيز سلوكياتهم التعليمية المتوخاة، وتدريب المعلمين والمرشدين التربويين على طرق اكتشاف الحالات النفسية والاجتماعية المصحوبة بقلق بين الطلاب، وإحالتها إلى المختصين بعد استشارة الأسرة والتحقق من الحاجة إليها. وثمة حاجة أيضا إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي لمختلف الفئات العمرية، تتعلّق بتزويدهم بطرائق واستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية وكيفية إدارتها وحلّها، وتحلّي المعلم بالمرونة النفسية والعقلية وتقبل الواقع كما هو، وفق آليات نفسية تساعد الطلاب على تطوير أدائهم ومعارفهم وتوسّع زوايا النظر لديهم، «عين على الذات وعين على الواقع»، لما لذلك من أهمية في تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة.
انتظام العام الدراسي يطرح مهمّة عاجلة على عاتق وزارة التربية، تستوجب المواءمة الدقيقة بين الاحتياجات التعليمية والاجتماعية والصحية والعاطفية، التي تضمن سلامة الطلاب والكادر التعليمي والإداري مع استمرار جائحة «كورونا»، وبين الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها الوطن. مع ذلك، ليست الدولة هي اللاعب المنفرد في مواجهة كل تلك التحديات، بل لا بدّ أن تقدم كل الجهات المعنية التضحيات الضرورية والإجرائية الاستثنائية للخروج بأقل الخسائر الممكنة وإنقاذ العام الدراسي.
سلام شمس الدين - اختصاصية في علم النفس الاجتماعي وأستاذة جامعية - الأخبار| https://www.al-akhbar.com/Lebanon/318280


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة:: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 933227116
لموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2021 جميع الحقوق محفوظة