صيدا سيتي

بين ثلاثة عصور... رحلة صحافي من القلم إلى الذكاء الاصطناعي أبو مرعي: تحية إجلال لكل جندي وضابط يواصل أداء رسالته بشرف ومسؤولية البزري: ملف الموقوفين الإسلاميين أولوية والاتصالات مستمرة لإعادة طرح العفو العام تسليم وتسلم في روتاراكت صيدا بين غنوة عزام وحسن حجازي الحاج محمد أحمد الإبريق في ذمة الله الحاجة دعد أحمد الزيات (زوجة الحاج أحمد الحدقة) في ذمة الله محمد مصطفى الأسدي (أبو مصطفى) في ذمة الله الحاجة عزيزة محمد فرهود (زوجة الحاج خالد يونس - أبو موسى) في ذمة الله زيرة صيدا: فعاليات رياضية وسياحية وبيئية تحولها من مجرد صخرة إلى أبرز مقاصد الصيف في لبنان!! السوداني في لبنان لاستكمال التحضيرات لإنشاء فرع اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين أسامة سعد يستقبل وفدًا من قيادة حركة فتح في لبنان المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري: إقرار تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية استحقاق وطني لا يحتمل التأجيل الحاج الدكتور إبراهيم عز الدين البابا في ذمة الله فاطمة علي الصباغ (معتوق - زوجة جمال المصري) في ذمة الله ثلاثة عقارات كاشفة البحر للبيع أو للمقايضة في زيدانية البدر، مجدليون - صيدا انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

مع أزمة الرغيف... أفران في صيدا القديمة أُقفِلت وفرن "محجوب" وحده صامد

صيداويات - الإثنين 13 أيلول 2021

لم تقوَ افران صيدا القديمة على الصمود في وجه الازمات المعيشية والاقتصادية المتلاحقة منذ سنوات طويلة، ففضّل أصحابها الاقفال الطوعي، ولم يبق منها سوى فرن واحد يعمل نصف ايام الاسبوع فقط، من اصل ستة افران كانت تفوح رائحة خبزها وعجينها مع نسمات الصباح الاولى وتشكّل الملاذ الوحيد لابنائها للتزود بالخبز.

اليوم مع تفاقم مشكلة المازوت وتلويح الافران بين الحين والآخر بأزمة خبز، سلطت الاضواء على واقع الافران في صيدا – البلد، وقد بات ابناؤها يعتمدون كلياً على الافران الحديثة التي توزّع ربطاتها على الدكاكين والمحال بالجملة لتبيعها بالمفرّق، بعدما اقفلت الافران فيها وابرزها: فرن "العربي"، "الاسمر" قرب حمام الورد، "المعني" في المصلبية في حي الكنان، "الساحة" في منطقة الاميركان، اطرق (ابو نخلة) في حي السبيل، ولم يصمد سوى فرن "محجوب" قرب مصبنة عودة.

تعدّدت اسباب الاقفال ومنها من توّفى اصحابها او العاملون فيها، ومنهم من احيلوا الى التقاعد بعد عقود من العمل بالمهنة، ومنهم من انتقل الى خارج اسوار المدينة القديمة، ومنهم من لم يرغب بإكمال المسيرة وراثياً، ومنهم تفادياً للديون في ظل الازمات الاقتصادية حيث لم تعد تسدّ رمق الجوع، وكانت غالبيتها تعمل على الحطب ثم على المازوت، والمحصلة تعدّدت الاسباب والنتيجة واحدة الاقفال، حيث بات الصيداويون يعتمدون على الافران الحديثة.

وحده فرن "محجوب" بقي صامداً ويقاوم الاقفال، بيد ان ازمة المازوت دفعته الى العمل ثلاثة ايام فقط، حيث علق يافطة على باب الفرن يقول فيها" نظراً للظروف القاهرة التي نمرّ بها وعدم توافر مادة المازوت، نعلمكم بأن دوام العمل سيكون ايام الاثنين، الاربعاء والسبت فقط من كل اسبوع وذلك حتى اشعار آخر.

ويؤكد مختار حي "السبيل" نادر جميل البيلاني لـ"نداء الوطن" ان "الافران القديمة لم تكن مجرد ضرورة تلبي احتياجات الناس من الخبز على انواعها واحجامها المختلفة وخاصة البيتي والاسمر، وانما جزءاً من ذاكرة المدينة وتراثها، لقد اثرت عوامل عديدة على عملها، منها بشرية واقتصادية حتى اقفلت تدريجياً منذ عقدين من الزمن، واليوم مع تفاقم الازمة المعيشية والتلويح بين الحين والآخر بأزمة رغيف عادت الاضواء لتسلط على أهميتها في "البلد القديمة"، مشيراً الى اعتماد غالبية الناس على الافران الحديثة "وقلة ما زالوا يصنعون الخبز البيتي في منازلهم لانه اكثر نظافة وتوفيراً ولذة".

ويستعيد حسان اطرق ذكريات طفولته مع فرن العائلة الذي افتتح ابوابه على يد والده الراحل محمد قبل الاجتياح الاسرائيلي للبنان العام 1982، ويقول لـ"نداء الوطن": "كان يأتي الزبائن اليه من كل ارجاء المدينة وليس من احياء وحارات صيدا القديمة فقط، فخبزه مشهور ومعروف، منه ما هو سميك للكبار، ومنه ما هو نحيف ومنه البيتي المعروف، كانوا يفضّلون ان يأتوا اليه ويأخذونه طازجاً وهو محمّر على الوجهين. كانت حياة الناس بسيطة وتعيش هادئة وهانئة، اما اليوم فالازمة طاحنة وقد ضاقت الخيارات وبالكاد تسعى لتأمين قوت العيش من دون الانتباه الى اي تفاصيل أخرى".

ويقول الحاج أبو علي آغا لـ"نداء الوطن": "ان صيدا القديمة تختزن الكثير من الذكريات الجميلة، لا تقتصر على جمالية الاحياء والحارات والقناطر الحجرية او على المهرجانات والحكواتي والمسحراتي والمقاهي الشعبية وليالي رمضان والمساجد والكنائس والخانات والمتاحف، وانما تمتدّ الى الافران القديمة التي شكّلت جزءاً من الحياة اليومية وجلسات الرجال، وجانباً من ذاكرة المدينة الجمعية، لن تنسى تلك الايام مهما اشتدّت الصعاب والصعوبات والازمات".

والى جانب الافران، استؤنفت عملية تعبئة البنزين في المحطات المعتمدة من منصة بلدية صيدا والمخصصة للمقيمين في المدينة والجوار، بعد توقف قسري اثر تعرّضها للقرصنة، وذلك وفق آلية منظمة تسهّل على المواطنين التزود بالبنزين، وتحول دون حصول اي فوضى او تدخّلات تعرقل او تؤخّر عملية التعبئة عن طريق المنصة. ولكن مشكلة شحّ البنزين واقفال غالبية المحطات، اضافة الى طوابير الانتظار عرقلت مهمتها، ولم يخل الامر من اشكال هنا او هناك على خلفية الانتظار للتزود به، ادّى احدها الى سقوط ثلاثة جرحى اصاباتهم طفيفة، وجرى تطويق هذه الاشكالات سريعاً.
المصدر| محمد دهشة - نداء الوطن| https://www.nidaalwatan.com/article/57428


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1027928924
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة