صيدا سيتي

مجهولون يسرقون الشبكة النحاسيّة لـ"كهرباء لبنان" في علمان تعميم مهمّ من وزير التربية للثانويات والمدارس.. هذا ما جاء فيه عقوبات أميركيّة جديدة على 3 لبنانيين و10 شركات... من شملت؟ انخفاض اضافي في دولار "صيرفة".. هذا ما سجله اليوم بيان لنقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة... ماذا جاء فيه؟ اصابة شاب خلال اشكال فردي تطور الى اطلاق نار في مخيم عين الحلوة توقيف شخص للاشتباه به بمحاولة سرقة متوسطة معروف سعد الرسمية في صيدا بهية الحريري تتابع مع العميد الحجار والمنطقة التربوية ظاهرة السرقات التي تستهدف أبنية مدرسية في صيدا بهية الحريري تنعى الشيخ رياض شمس: مسيرة عطاء حافلة في ميادين العمل التربوي والإجتماعي أسامة سعد في الذكرى 37 لمحاولة اغتيال رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد : " واجهوا المد الطائفي المستقبل الإفتراضي “Metaverse”تحدٍ جديد أمام القيادات التربوية في لبنان .. بقلم | كامل عبد الكريم كزبر ميقاتي وشقير والأسمر: تسوية على حساب العمال ضرب الفئات الأكثر هشاشة وحماية رأس المال والمصارف | مسخ الموازنة: سلخ للقطاع العام... ولا إصلاحات تمارين تدريبية في مجمع الحريري - كفرفالوس الدولار يسجل انخفاضا جديداً.. هكذا افتتحت اليوم السوق الموازية اللبنانيّون يُطمئِنُون بَعضهم بَعضًا: "الدولار سيَرتفع مُجدّدًا"! مزيد من التراجع في أسعار المحروقات الجماعة ستخوض الانتخابات.. لمنع تشتت السنّة قانون الـ 350 مليار ليرة: الدولة تغطّي «ديون» المدارس ولا دعم للتلامذة عادات استهلاكية غيّرتها الأزمة | الدكّنجي كالجوهرجي: البيع «فَلْت» وبالغرامات

دلالات الميراث والتوريث في القرآن

بحوث وشؤون قرآنية - الجمعة 11 حزيران 2021
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
حين يسمع الناس كلمة الميراث والتوريث، فأول ما يتبادر إلى الذهن ذلك المال الذي يتركه الإنسان بعد موته لورثته من أهله وأقاربه، بل لا يتبادر إلى الذهن غير هذا المعنى، بل يكاد لا يعرف غير هذا المعنى، بل يعترض أحيانا على غير هذا المعنى إن صدر من أحد. وانكماش دلالات الكلمات القرآنية إلى بعض معانيها ضرب من الخطأ في جناب القرآن، وقصور في فهم معانيه ودلالاته الواسعة، وتحجير لواسعه وفيوضاته.

ذلك أن القرآن الكريم لما نزل بلغة العرب، لم يقتصر في كلماته على المعاني التي وردت عند العرب، بل أضاف إليها دلالات أخرى، فمع كونه نزل بلغة العرب كما قال تعالى: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُو} [فصلت: 3] إلا أنه أثرى اللغة العربية من جانب آخر، وأضاف إليها؛ ليكون القرآن للغة العربية حافظا، وليحقق لها الاستدامة والانتشار.

ورغم الجهود التي بذلت في مجال المعجمية العربية، إلا أن الجهود في المعجمية القرآنية مازالت تحتاج إلى مزيد بذل وعطاء، وذلك عبر دائرة الاختصاص من اللغويين وعلماء القرآن، وكذلك من جهة استعمال المجتمع المسلم لهذه الكلمات بدلالاتها ومعانيها المتنوعة، التي تحدث ثراء في الاستعمال اللغوي، وثراء في الفهم، وثراء في تطبيق المفهوم.

فالميراث والتوريث في القرآن له مجالات ودلالات عدة، على أن الجامع في معنى (الميراث) و(الإرث) و( التوريث)، فهو كل ما يتركه الأجيال لمن بعدهم، ماديا كان أو معنويا، فالمال إرث، والدين إرث، والعلم إرث، والأخلاق إرث.

ولسنا بحاجة إلى الحديث عن المعنى المتبادر إلى الذهن للميراث، فهو مشتهر ومعروف، ولكن القصد بيان غيره من المعاني والأنواع.

ومن أعظم أنواع الميراث والتوريث في القرآن، ميراث النبوة، ومنه قول الله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16]، وإن كان سليمان – عليه السلام- قد ورث الملك والنبوة معا، ومنه دعاء زكريا- عليه السلام- حين أراد الولد، فلم يرده إلا للنبوة، كما قال تعالى على لسانه: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } [مريم: 5، 6].

ومنه ميراث الدين، وما يجب على المسلمين من توريث العقيدة والأصول والأحكام والآداب والأخلاق من جيل لجيل حتى يوم القيامة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:” اثبتوا على مشاعركم، فإنكم على إرث أبيكم”. أخرجه الحاكم.

ويأتي الميراث بمعنى الاستخلاف، كأن يستخلف قوم قوما آخرين، ومن ذلك قوله سبحانه: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 59]، ومنه قوله: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الدخان: 28]، ومنه قول الله للصحابة: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} [الأحزاب: 27].

ومنه ميراث الجنة، كما قال تعالى: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43]، ومثله قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [الزخرف: 72]، ومنه قول الله تعالى: {ولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ .الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10، 11].

ومن الميراث ميراث العلم، وهو من أشرف المواريث، ومنه قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32]، وقوله تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى: 14]، وكذلك كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، كما عند الترمذي: ” وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر”.

ولقد جرت الأمة سلفا عن خلف في تمكين التوريث في أجيالها، وحمل أمانة الدعوة والدين والعلم جيلا بعد جيل، بل كان هناك التوريث الاجتماعي من خلال التربية، فيما كان يقوم به الآباء والأجداد والأمهات والجدات، فكان حال الأمة أفضل مما عليه الآن.

فنحن بحاجة إلى التوريث في الدين والدعوة، وإلى التوريث في العلم، والتوريث في التربية والأخلاق، والتوريث في الصناعات والإنتاج، ذلك أن التوريث أهم معالم الأمة الحضارية.

المصدر | مسعود صبري - إسلام أونلاين | https://tinyurl.com/4uh8j8eb


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة:: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 935489504
لموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2022 جميع الحقوق محفوظة